إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠ - ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضا
أمّا أوّلاً : فلأنّ حمل القذر على الوسخ لا يناسب ذكر الآية.
وأمّا ثانيا : فلأنّ الاغتسال خارج الماء مع عدم موافقته للآية إمّا أن يكون لأنّ الماء يصير مستعملاً بنزوله إليه ، أو لكون البدن لا يخلو من نجاسة ، وكلا الأمرين مشكل :
أمّا الأول : فلأنّ مجرد النزول لا يصيّره مستعملاً إلاّ أن يحمل على النهي عن الغسل ، ولا يظنّ أنّ قوله : ويغتسل ، متعلق بقوله : ولا ينزله. بل هو كلام مستقل.
وأمّا الثاني : فلأنّ إطلاق استعمال الماء مع عدم ما يدل على أنّه لا ينبغي وصول الغسالة إليه غير لائق ، إلاّ أن يقال : إنّ السائل فهم ذلك ، وعلى تقدير النهي عن الاغتسال فصيرورة الماء مستعملاً بمجرّد الغسل مشكل ، فالإطلاق من الشيخ هو الموجب للغرابة ، وإن كان تأويله لا يخلو من وجه ، فليتأملّ.
قال :
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضا
أخبرني أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد وأحمد ابني الحسن ، عن أبيهما ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ٧قال : « إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم ».
وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن ، عن محمد بن علي ، عن